الشيخ محمد الجواهري

43

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> أيضاً ويكون لها حكم آخر ؟ ! وكذا قوله ( قدس سره ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة . . . » الوسائل ج 19 : 15 باب 1 من أبواب المضاربة ح 1 ، أفهل يحتمل أنه لو كان المعطي للمال مضاربة امرأة فلا يشملها الحكم ، لأن مورد الرواية الرجل ؟ ! فكذا في المقام لا خصوصية للزكاة في مورد صحيحة عبد الرحمن . فالحكم جار في مطلق من باع ثمّ ملك ، فإنه يصح بلا حاجة إلى الإجازة جزماً . بل بناءً على أن صحة العقد الفضولي إذا أجازه المالك على القاعدة كما هو مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وجماعة - وهو الصحيح ، وتقدم تفصيله في هامش هذه المسألة 18 ] 3510 [ من الواضح من هذا الجزء فراجع ، الذي قد عرفت أن الملاك فيه صحة نسبة العقد إلى المجيز بما أنه مالك ، فيشمله الخطابات المتوجهة إلى المالكين كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ونحوه - . يمكن أن يقال : إن صحة بيع من باع ثمّ ملك كذلك على القاعدة ، وذلك لأن نسبة العقد إلى البائع ما لم يكن مالكاً لا أثر لها وإن كانت موجودة ، وأما لو أصبح مالكاً فينتسب العقد إليه بما أنه مالك بقاءً ، فتشمله الخطابات المتوجه إلى المالكين فيصح بلا حاجة إلى الإجازة ، أي إن الإجازة والملكية كل منهما توجب صحة نسبة البيع والعقد إلى المالك بقاءً فتشمله العمومات المتوجه إلى المالكين ، فيصح ويكون العقد عقده ، لا خصوص العقد الذي اُجيز من قبل المالك ، بل العقد الذي يكون منسوباً إلى غير المالك ثمّ يصبح منسوباً إلى المالك بقاءً أيضاً تشمله العمومات ، فيحكم بصحته على القاعدة ، ولا فرق بينهما قيد اُنملة ، فإن لم يصح في الثاني لم يصح في الأوّل ، وصحته في الأوّل مسلمة ، ومع صحته في الأوّل لابدّ من الحكم بصحته في الثاني ، وما صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله إلاّ مؤيدة ومؤكدة لهذه القاعدة . وأما الروايات المانعة من بيع ما لا يملك التي ذكرها الشيخ الأنصاري ] المكاسب 16 : 446 طبع مؤتمر العالمي [ عن المحقق التستري ] مقابس الأنوار 134 - 135 [ فهي ظاهرة في المنع عن وقوع البيع للبائع قبل التملك ليس إلاّ ، وأما عدم وقوعه له حتّى بعد التملك واستناد البيع إليه وشمول العمومات المتوجه إلى الملاك له فلا ، والشمول قهري والصحة عقلية ، ولا حاجة حينئذ إلى الإجازة ، إذ بعد شمول العمومات له أي حاجة إلى الإجازة ، فإنه ليس إلاّ كإجازة